شهدت الصالة الرياضية في جامعة الاستقلال بمدينة أريحا أجواءً رياضية مميزة خلال إقامة دورة صقل المدربين للكيك بوكسينغ، حيث اجتمع المدربون في بيئة اتسمت بالحيوية والانضباط وروح التحدي. تميزت الفعاليات بتنظيم متقن وحضور فاعل، عكس جدية المشاركين وحرصهم على تطوير قدراتهم وصقل مهاراتهم.
توزعت الأنشطة بين محاضرات نظرية وتطبيقات عملية، حيث سادت أجواء التركيز والتفاعل داخل القاعات، في حين امتلأت الصالة بالحركة والنشاط خلال التدريبات البدنية المكثفة التي حاكت أجواء النزالات الحقيقية. أظهر المشاركون مستويات عالية من الالتزام والقوة البدنية، وسط روح جماعية إيجابية وتعاون واضح بين الجميع.
كما أضفى التفاعل بين المدربين وضباط الأجهزة الأمنية طابعًا مميزًا على الحدث، حيث امتزجت الجدية بالحماس، ما ساهم في خلق تجربة تدريبية متكاملة تجمع بين الانضباط العسكري والاحتراف الرياضي. واختتمت الفعاليات بأجواء احتفالية عكست التقدير للجهود المبذولة، تاركة انطباعًا قويًا يعكس مستوى التطور والاهتمام برياضة الكيك بوكسينغ.
التقرير الفني لدورة صقل المدربين
الاتحاد الفلسطيني للكيك بوكسينغ
جامعة الاستقلال – أريحا
22–23 كانون الثاني / يناير 2026
في إطار سعي الاتحاد الفلسطيني للكيك بوكسينغ إلى الارتقاء بالمستوى الفني والعلمي للكادر التدريبي، وتعزيز مفاهيم التدريب الحديث المعتمد على الأسس العلمية، نُظِّمت دورة صقل للمدربين في الصالة الرياضية بجامعة الاستقلال في مدينة أريحا، وذلك على مدار يومي الخميس والجمعة 22 و23 كانون الثاني 2026، بمشاركة نحو 40 مدربًا من مختلف المحافظات.
وجاءت هذه الدورة في أجواء تنظيمية متميزة، رافقها استقبال راقٍ وضيافة كريمة من قبل ضباط الأجهزة الأمنية وحرس جامعة الاستقلال، الأمر الذي أسهم في توفير بيئة تدريبية إيجابية وانضباطية عالية، عكست مستوى التعاون والدعم المقدم لإنجاح هذه الفعالية الرياضية.
اليوم الأول: الجانب النظري
انطلقت فعاليات اليوم الأول بمحاضرة نظرية متخصصة قدّمها المدرب الدولي نشأت جبارين، واستمرت لمدة ساعتين ، تناول خلالها الجوانب العلمية والعملية المرتبطة بعلم التدريب الرياضي في رياضة الكيك بوكسينغ، وفق أحدث الأساليب التدريبية المعتمدة.
وتركّزت المحاضرة على طبيعة رياضة الكيك بوكسينغ كرياضة قتالية مركّبة تتطلب مزيجًا متوازنًا من القوة، السرعة، التحمل، والقدرة الانفجارية، إلى جانب شرح مفصل لأنظمة إنتاج الطاقة في الجسم (الفوسفاجيني، اللاهوائي، والهوائي)، وأهمية التكامل بينها للوصول إلى الفورمة الرياضية المثالية.
كما تم التطرق إلى عناصر اللياقة البدنية المرتبطة بالصحة والأداء الحركي، وأساليب التدريب الحديثة، وتنظيم الحمل التدريبي خلال مراحل الموسم المختلفة، مع التأكيد على مبادئ التدريب الاحترافي، ومراعاة الفروق الفردية بين اللاعبين، وربط الإعداد البدني بالأداء المهاري داخل النزال.
وفي ختام المحاضرة، خضع المدربون إلى امتحان نظري لقياس مدى استيعابهم للمادة العلمية المطروحة.
اليوم الثاني: الجانب العملي والتكميلي
شهد صباح يوم الجمعة تنفيذ تدريب عملي شاق وعالي الشدة في الصالة الرياضية الكبرى بجامعة الاستقلال، حيث تم التركيز على تدريبات التحمل البدني والجهد المتواصل، وتمارين تحاكي طبيعة النزال الحقيقي، إضافة إلى تدريبات Shadow Boxing والعمل دون توقف ، بهدف رفع الكفاءة البدنية، والقدرة على الاستمرار تحت الضغط، وتعزيز الجاهزية البدنية للمدربين من منظور تطبيقي عملي ، كما شهد التدريب العملي مشاركة فاعلة لعدد من ضباط الأجهزة الأمنية، الذين انخرطوا في التمارين البدنية إلى جانب المدربين، في إطار التفاعل الإيجابي وتبادل الخبرات، بما أضفى طابعًا عمليًا مميزًا وأسهم في رفع مستوى الجدية والانضباط خلال الحصة التدريبية.
واستمر التدريب لمدة تراوحت بين ساعتين إلى ساعتين ونصف، تميز خلالها بالانضباط والقوة والالتزام العالي من قبل المشاركين.
وبعد صلاة الجمعة، استؤنفت الفعاليات بمحاضرة نظرية ألقاها أمين عام الاتحاد الفلسطيني للكيك بوكسينغ الكابتن محمد الساوية ، تناولت دور المدرب في بناء اللاعب نفسيًا وفنيًا، وآليات التعامل الاحترافي مع اللاعبين، وأهمية العلاقة الإنسانية والثقة المتبادلة، وتأثير شخصية المدرب في تطوير الأداء والانضباط داخل وخارج الحلبة.
الختام والتكريم
وفي الإطار الختامي للدورة، قدّم رئيس الاتحاد الفلسطيني للكيك بوكسينغ الماستر سمير عثامنة محاضرة ختامية ركّزت على أهمية تطوير الكادر التدريبي الوطني، والالتزام بالنهج العلمي في التدريب، والعمل على إعداد مدربين قادرين على الارتقاء برياضة الكيك بوكسينغ الفلسطينية محليًا ودوليًا.
في ختام الدورة، تم تكريم جميع المدربين المشاركين، ومنحهم شهادات مدرب معتمدة، مختومة وموقعة من رئيس الاتحاد الفلسطيني للكيك بوكسينغ، تقديرًا لالتزامهم ومشاركتهم الفاعلة، وتأكيدًا على حرص الاتحاد على الاستثمار في العنصر البشري باعتباره حجر الأساس في تطوير اللعبة.
وتأتي هذه الدورة ضمن خطة الاتحاد الاستراتيجية لتأهيل وصقل المدربين، وتعزيز جودة التدريب، ورفع مستوى الأداء الفني بما يخدم مصلحة الرياضة الفلسطينية ويمثلها بصورة مشرفة في المحافل كافة.